بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
الأخوة أعضاء الهيئة التشريعية القومية
السلام عليكم ورحمة الله ،
أهنئكم جميعاً على الثقة الغالية التي نلتموها من شعب السودان في انتخابات شهد العالم على نزاهتها وحريتها ، فمرحباً بكم في أروقة الهيئة التشريعية القومية ، لتؤدوا واجباتكم التي خولها لكم دستور البلاد .
وباسمكم جميعاً أرحب ترحيباً حاراً بالأخ المشير عمر حسن أحمد البشير رئيس الجمهورية المنتخب بعد أن حاز ثقة الشعب السوداني بأعلى أصوات نالها رئيس في تاريخ البلاد . وأسأل الله له العون والمدد في أداء مهمته الكبيرة لقيادة البلاد بحكمته ودرايته وتصميمه وعزمه الأكيد .
وباسمكم أيضاً أرحب بضيوف البلاد الأجلاء أصحاب الفخامة قادة الدول الصديقة والشقيقة الذين زينوا قاعة البرلمان بحضورهم العالي وبثقلهم السياسي .
وهى رسالة قوية من أصدقائنا وأشقائنا بأن الهم واحد والمصير واحد والرسالة واحدة في أن نحافظ على أوطاننا قوية مستقلة طامحة في دروب المجد والعزة والكرامة ، متناصرين على سياسة الاستقرار ونزع فتيل النزاعات والسعي لإسعاد شعوبنا والحفاظ على مكاسبنا السياسية والثقافية وعلى أمجادنا التاريخية وتطوير قدرات شعوبنا للتعاون في مشروعات النهضة الكبرى لأفريقيا .
إن مداولات هذا الاجتماع لا تقتصر على شهود المناسبة العظيمة بتنصيب الرئيس المنتخب من شعبه الأبي ، وهى مناسبة تستحق التخليد بحضوركم المشهود ، ولكنها تتعدى إلي الإشارة الذكية بأن ترسيخ الإرادة الشعبية طريقاً لا سبيل غيره لتداول السلطة عن طريق الانتخاب قد عبر في أفريقيا كلها من خلال التجربة الانتخابية السودانية ، فهي مثال يحتذى وقدوة يهتدى بها في دروب المسيرة الشورية الديمقراطية .
ومن هذا الباب فإننا نهنئ جمهورية أثيوبيا الشقيقة التي سارت على نفس الدرب وأبرز شعبها سلطته القوية من خلال الانتخابات التي جرت هذا الأسبوع في جو ديمقراطي معافى . ونهنئ الأخ الرئيس ملس زناوى بفوز حزبه المناضل في هذه الانتخابات مواصلة للسعى مع أخيه البشير وإخوته الأفارقة لنهضة أفريقيا .
أنني أوكد لكم التزامنا الكامل بالنهج الديمقراطي الشورى لتداول السلطة وأرجو أن تنحو جميع القوى السياسية في أفريقيا هذا المنحى في الالتزام بأسس العمل الديمقراطي من أجل الاستقرار والأمن والنماء .
مرحباً بكم جميعاً وبضيوفنا الأعزاء من داخل بلادنا الذين يحضرون معنا مراسم قسم التولى لرئاسة الجمهورية . وإذ أعتز برئاسة هذه الجلسة التي يبدأ بها عهد جديد للسودان . وإذ أشير إلى القيادة الحكيمة التي أبرزها الرئيس عمر حسن أحمد البشير في طوال فترة حكمه السابقة بالعبور بالبلاد إلى بر السلام في وسط الأعاصير والتحولات الدولية حتى وصلت هذه المرحلة المتقدمة .
فإنني بأسم الهيئة التشريعية القومية وإعمالاً للمادة "56" من دستور جمهورية السودان الانتقالي لسنة 2005 م والخاصة بقسم رئيس الجمهورية لتولى منصبه وبناء على إفادة المفوضية القومية للانتخابات أطلب من الرئيس المنتخب عمر حسن أحمد البشير أن يتقدم مشكوراً لأداء القسم رئيساً للبلاد لفترة خمسة أعوام تبدأ من اليوم ، ثم أدعوه إلى مخاطبة الجلسة عقب أداء القسم .
أخي الرئيس فلتتفضل مشكوراً وباسم الله مالك الملك لأداء القسم .
والسلام عليكم ورحمة الله