smc logo
rss
اخر تحديث في يوم الجمعة 10 سبتمبر 2010 05:43:53 الموافق 02 شوال 1431 05:43:53 مساءً بتوقيت السودان
حجم الخط :font size large font
قرار قفل الحدود مع ليبيا بعيون الخبراء
تقرير: smc

أصدرت وزارة الداخلية قراراً يقضي بقفل الحدود مع الجماهيرية الليبية وإغلاق الطرق البرية مع وقف حركة العربات التجارية وأمر القرار الجهات المختصة باتخاذ الإجراءات اللازمة في هذا الصدد. وقالت الوزارة أن القرار يهدف إلى ضمان سلامة الأرواح وإعادة تنظيم القوات الشرطية على الحدود بين البلدين وضبط حركة المرور.
ولمعرفة الآثار المختلفة لهذا القرار التقي المركز السوداني للخدمات الصحفية بعدد من أهل الشأن للتعليق على هذا الإجراء وتداعياته المتوقعة إلى جانب دوره في استقرار الأوضاع الحدودية بين البلدين الجارين.
استتباب الأمن
الفريق مهدي بابو نمر الخبير العسكري قال أن أقل ما يوصف به هذا القرار أنه ممتاز وقد يسهم كثيراً في استتباب الأمن في الإقليم الغربي ويحد من جولات حركة العدل والمساواة والحركات المتمردة في الإقليم عموماً، وعلى الحكومة الليبية أن تقول وبوجه السرعة لخليل أن يغادر تماشياً مع خطوات الحكومة في حلحلة قضايا الإقليم.
أما عوض السيد الكرسني أستاذ العلوم السياسية بجامعة الخرطوم أوضح أن قرار الإغلاق يتعلق بأعمال السيادة بين قيادة

القرار مؤشر إلى أن السودان يمارس حقوقه السيادية على أراضيه
 

البلدين وكان من المفترض تقوية مسار العلاقات ومراجعة كل الأجندة الخاصة بقضية دارفور، فدارفور تمثل هماً مشتركاً مع الجماهيرية، ونحن ندعو لجلوس قيادتي البلدين لجعل انسياب التواصل بين الشعبين ممكناً، خاصة أن الجامعة العربية دعت إلى الوحدة بين الأقطار العربية، وبالضرورة الجماهيرية مطالبة أكثر من أي وقت مضى بدفع الحلول وإنهاء مشكلة دارفور، وعلى الحكومة السودانية أن لا تغلق الباب في وجه الدكتور خليل إبراهيم وحركة العدل والمساواة نحو منبر الدوحة التفاوضي.
وحول التفهم الذي قابلت به الجماهيرية الليبية قرار الحكومة قال الكرسني أن استقرار الأوضاع في السودان وعلى وجه الخصوص داخل دارفور هو استقرار يصب في مصلحة الجماهيرية.
ضرورة الجدية

تعدد الحركات والطبيعية الجبلية والمناخية وانتشار السلاح صعوبات تواجه تطبيق القرار
 

أستاذ العلوم السياسية الدكتور خالد بشير الجدع يرى أن هذا القرار يأتي كضغط على الحركات المسلحة من خلال مواقف أكثر جدية بالتنسيق مع ليبيا التي تعهدت بمنع أي عمل عدائي ينطلق من الأراضي الليبية حرصاً على علاقتها مع السودان.. وقال الجدع إن الإجراءات الأخيرة يمكن أن تواجهها صعوبات في تحسين الأوضاع الأمنية في الإقليم، وذلك لعدة أسباب منها صعوبة السيطرة على تحرك الحركات، كما أن الطبيعية الجبلية والمناخية تزيد من حدة الصعوبات، والشيء الثاني طبيعة الصراع فهو صراع غير منظم وتقوم به مجموعات مسلحة، والشيء الثالث والأهم هو انتشار السلاح وبكميات كبيرة مع وجود حركات متعددة.
حق سيادي
الخبير الاستراتيجي العميد أمن (م) حسن بيومي يرى أن القرار لا يخرج عن كون أن السودان يمارس حق من حقوقه السيادية على أراضيه، مبيناً أن هناك فرق بين قفل الحدود وضبطها، الضبط يمكن أن يكون حالة عادية بين الدول وهو إجراء سيادي يمكن أن تتخذه أي دولة.
ويرى بيومي أن المبررات التي ساقها وزير الداخلية من مسؤولياته الأمنية التي تفرض عليه اتخاذ مثل هذه الإجراءات، وهو المستشعر الحقيقي بالخطر الماثل.وقال: أعتقد أن المسألة غير مرتبطة بوجود قيادات حركة العدل والمساواة، لكن هناك نهب وسلب يهدد الطرق والقوافل التجارية، وهو ما يقتضي ضبط الذين لا يحترمون الدولة والذين يقومون بعمل عدائي ضد الدولة والمواطن وليس عدوان عسكري بالضرورة، واختتم حديثه بالقول: من حق الوزير أن يتخذ إجراءات تفرض القانون على كل من يقوم بانتهاكه.

وتحدث إلينا الخبير المعروف د. محمد عثمان أبو ساق قائلاً: إن السودان دائماً تتوفر فيه حسن النية خاصة فيما يتعلق بالعلاقة بين السودان وليبيا نسبة لوجود مصالح مشتركة تتمثل في التجارة والعلاقة الأفريقية، لكن في منطقة الحدود توجد

الجماهيرية ينتظرها دور كبير في دفع الحلول وإنهاء مشكلة دارفور
 

بعض القوى التي تكن العداء للسودان وتعمل جاهدة على تشويش العلاقات السودانية الليبية، وإن كان هناك قواسم مشتركة عظيمة في منطقة التداخل بين البلدين يمكن أن لا تسمح لهذا التبادل التجاري أن يتأثر سلباً. ويقول أبو ساق أنه مع اجتهاد السودان الدائم في تحسين العلاقة مع ليبيا نجد أن بعض العناصر السودانية المعادية تؤثر على هذه العلاقة، لكن ينبغي أن تسود العقلانية لأن المصالح المشتركة أكثر كما أن القيادة الليبية تقود المنظمة الأفريقية وكذلك الاتحاد الأفريقي والذي بدوره له تأثير ملموس وناصع في قضايا السودان، لذلك فإن من باب أولى أن تقوم ليبيا بدور مقدر يسهم في استقرار السودان وكذلك حل مشكلة دارفور، وأن توصد الباب أمام حركة خليل إبراهيم، وأن لا يعطيها فرصة في تشويش العلاقات السودانية الليبية.


آخر تحديث: 2010/07/15 11:07:56
الاسم *
المكان *
البريد الإلكتروني
عنوان المشاركة * 250
فحوى المشاركة *
 
Audio
Reload
شفرة التحقق
 
كل المدخلات المعلمة بـ* هي مدخلات ضرورية.
عناوين البريد الإلكتروني المدخلة لا يتم عرضها مع المشاركات أو استخدامها لإي غرض غير التواصل مع المشارك إذا دعت الضرورة إلى ذلك.